السيد محمد علي العلوي الگرگاني
21
لئالي الأصول
شرط لأصل التكليف والوجوب ، أيلولم يحصل الزوال لم تجب الصلاة ، ولو أتى بها من غير توجه كان باطلًا ، لكونه قبل الوقت ، إلّاأن يصلحه دليل من أدرك . وعليه فما احتمله سيدنا الخميني رحمه الله في رسائله من أنه يمكن أن يكون الدلوك من قيود المكلف به نظير الستر ليس في محلّه . ومنها : ما يكون مجعولًا أصالة واستقلالًا بلا واسطة في التكوين ولا التشريع ، وهو مثل الخلافة والنبوة والإمامة والقضاء والوكالة والنيابة والسببية والشرطية والمانعية ، ونظير ذلك مثل جعل المواقيت والموقفين والسعي بين الصفا والمروة والهدى من شعائر اللَّه ، فإنها مجعولات شرعية ابتداءً ، وان كان يمكن أن يكون بعضها حاصلًا ومنتزعاً من التكليف كالشرطية والمانعية ، كما يمكن جعلها ابتداءاً . قال المحقق النائيني قدس سره : في فوائده ( نعم عدّ الولاية والقضاوة من الأحكام الوضعية لا يخلو عن تعسفٍ خصوصاً الولاية والقضاوة الخاصة التي كان يتفضل بها الإمام عليه السلام لبعض الصحابة كولاية مالك الأشتر ، فإن الولاية والقضاوة الخاصة حكمها حكم النيابة والولاية ، لا ينبغي عدّها من الأحكام الوضعية ، والّا فبناء على هذا التعميم كان ينبغي عدّ الإمامة والنبوة أيضاً من الأحكام الوضعية وهو كما ترى ) انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولعلّ وجه قوله : ( كما ترى ) أنه قدس سره يرى أنّ النبوّة أو الولاية الثابتة
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 385 .